ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
198
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
- بعد نزع أقماعه - يدق الجميع ، وينخل بخرقة حرير ، ويعجن بماء ورد أو بماء ويحبب كالفلفل ويجفف في الظل ويرفع . والشربة منه وزن مثقال ، أي قفلة ونصف للضعيف ، وقفلتين للمتوسط ، وثلاث قفال للقوي عند النوم بالليل على خلو المعدة فيتعشى عشاء خفيفا - شيئا قليلا - ، وإن كان عشاؤه مرق دجاج فهو أحسن ؛ لتهيئة المعدة للإسهال ، ويفطر الصبح بماء حار محمي بالنار لئلا يقطع الإسهال ، فإن إسهاله إنما يكون بالنهار ، فإن انقطع وإلا قطعه وقت الظهيرة ، انتهى لفظه . فائدة : رأيت في كتاب تذكرة الكحالين : أنه يجب أن يختار من الأدوية ما كان منها جيدا طريا ، لا قديما ولا مغشوشا ، ويجب أن يسحق كل واحد منها على حدة ، ثم يوزن من المسحوق المنخول ذلك الوزن المذكور في مجموع تلك الأدوية ، ولا تجمع الأدوية ويدقها مجموعة فإنه غلط ، فإن من الأدوية ما يحتاج إلى أن يطال سحقها ، مثل الأدوية المتقدم ذكرها ، ومنها ما تحتاج إلى سحق قليل ، ومنها ما إذا سحقته سحقا زائدا على المقدار الذي ينبغي فإنه ينتقل عن طبعه الذي كان عليه ويحتد ، ثم تخلط الأدوية وتسحق ناعما معتدلا لتختلط ، فإن كان الدواء من الأدوية التي تحتاج إلى التنشيف ، فيجب أن يلقى عليها الماء قليلا قليلا ، وتدق سائر الأدوية لتختلط بعضها ببعض ، وتعجن عجنا معتدلا ، وتنشف وتجفف في الظل لئلا تنحل قوته في الشمس ، واللّه أعلم . فصل في أدوية لبياض العين مفردة : المسك : يجلو بياض العين إذا اكتحل به ، ولعل هذا إذا كانت العين ليس فيها وجع سوى البياض ، اللؤلؤ : ينفع إذا جعل في الأكحال النافعة ، القطران : يجلو جلاء ولا يخسر أن ندل أحدا عليه لقوته ، لكن إذا اكتحل بشيء دقيق كقشاشة ثمام على نحو نقش البياض فقد يزول ، وتركه أولى ، وهو أيضا نافع للظفرة التي في العين إذا فعل به كما ذكرنا ، الكركم : يذهب البياض كحلا ، العنزروت : إذا اكتحل به مسحوقا أذهب البياض من غير الصبيان ، الشاذر : ينفع من بياضها كحلا ، الأرورد : ينفع البياض كحلا ، واللّه أعلم .